أحمد بن سهل البلخي
329
مصالح الأبدان والأنفس
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي « 1 » كتاب مصالح الأبدان والأنفس عن أبي زيد « مقدمة المصنّف » 0 / 1 : الحمد للّه ربّ العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلّى اللّه على محمّد وآله . إن اللّه - جلّ ذكره - خصّ الإنسان بقوّة التّمييز ؛ ليعرف النافع فيجتلبه ، والضّارّ فيجتنبه ؛ ليكون ذلك سببا إلى صلاح معاشه ومعاده ، وذريعة إلى إحراز خير عاجله وآجله . 0 / 2 : وآلته في اجتلاب المنافع واجتناب المضارّ نفسه وبدنه . فبصلاحهما يتهيّأ له بلوغ الواجب من ذلك عليه ، إذ ليس للإنسان سواهما . وهما قسما كونه ، وسببا وجوده في هذا العالم . فلذلك يحقّ على كلّ عاقل أن يعمل جدّه واجتهاده فيما يستديم به سلامتهما وصحّتهما ، ويدفع عنهما عوارض الأذى والآفات ، وحوادث العلل والأسقام ، وأن لا يفيت « 2 » نفسه خظّا من العلم بالأشياء التي يوصل « 3 » بمعرفتها واستعمالها / إلى صلاحهما ، وأن يجعل ذلك من أهمّ أموره إليه ، وأولاها بأن يقصر عنايته عليه . وإلى اللّه أرغب في التّوفيق بمراشد الأمور ، وإياه أسأل حسن العون عليها .
--> ( 1 ) عبارة : ( وبه ثقتي ) ساقطة في ( ب ) . وربما كانت زيادة من الناسخ . ( 2 ) فاته الأمر : ذهب عنه كأفاته ، وأفاته إيّاه غيره ( القاموس المحيط ف وت 1 / 254 ) . ( 3 ) في ب : التي توصل بمعرفتها ، والمعنى واحد .